رسائل قوية ومواقف حاسمة وقرارات حازمة.. منتظر صدورها عن القمة العربية الإسلامية الطارئة المنعقدة في الدوحة،عاصمة قطر، بدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبمشاركة مصر، لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي على دولة قطر وسبل الرد الجماعي .
وقد أدان مشروع البيان الصادر عن الاجتماع التحضيري للقمة العربية - الإسلامية في الدوحة، الأحد 14سبتمبر، الهجوم الإسرائيلي الذي وصفه بـ"الجبان وغير الشرعي" والذي استهدف العاصمة الدوحة، معتبرا أنه يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر وتهديدا للسلم والأمن الإقليميين.
كما اعتبر البيان هذا الهجوم على موقع محايد للوساطة اعتداء على الجهود الدبلوماسية لاستعادة السلام، وشدد على أن تتحمل إسرائيل كامل تبعاته.
*رسالتي إلى مؤتمر القمة العربية الطارئة بالدوحة
وحول أهداف قمة الدوحة ودلالاتها .. قال د. أحمد علي عطية الله المؤرخ العسكري والمحلل الاستراتيجي لموقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو إن انعقاد قمة عربية إسلامية طارئة في الدوحة الاثنين 15 سبتمبر 2025 جاء ردا على قصف الطائرات الحربية الاسرائيلية مقر وفد تفاوض "حماس" بقطر أثناء اجتماع للرد على مقترح أمريكى لوقف القتال فى غزة وتبادل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين لدى "حماس" مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين من الضفة وغزة.
وكانت الصدمة من استهداف قطر ب 15 طائرة حربية إسرائيلية صناعة أمريكية لسببين أولهما أن قطر وسيط عام مع مصر بين حماس من جهة وإسرائيل من جهة أخرى والسبب الثاني أن الأراضي القطرية فوقها أكبر قاعدة جوية أمريكية وبها القيادة الوسطى الأمريكية بالشرق الأوسط مما تسبب فى موجة سخط عالمية وعربية وإسلامية.
*قوات دفاع عربية مشتركة
وتابع د.أحمد عطية الله : لذا تأمل شعوب هذه الدول أن تخرج هذه القمة بقرارات قوية وحازمة توقف طغيان وغي العدو الصهيوني عند حده بعدما أعلن الإسرائيليون أنهم سيستهدفون قادة حماس بأي دولة في العالم.
ولابد للدول العربية من الإعلان عن بدء تشكيل قوات عربية عسكرية مشتركة للدفاع عن أمن الدولة العربية من العربدة الإسرائيلية .
ولابد من تهديد الولايات المتحدة ومطالبتها بإغلاق قواعدها وسحب. أسلحتها ومعداتها من المنطقة .ولابد من إبلاغ الولايات المتحدة أنها إذا لم توقف دعمها الغير محدود لإسرائيل ..فستسحب الدول العربية أرصدتها من البنوك الأمريكية والأوروبية وتوقف كل الأنشطة الاقتصادية معها.
كما يجب إغلاق السفارات الإسرائيلية بالدول المطبعة مع إسرائيل ووقف جميع الأنشطة التجارية معها.
وأخيراً ..يجب أن تهدد الدول العربية والإسلامية بالانسحاب من هيئة الأمم المتحدة بكل فروعها التي لم تنصف يوما هذه الدول وعددهم 57 دولة يمثلون حوالي ثلث دول العالم.
وختم د. عطية الله كلامه قائلا :"كفانا تهاونا فى حقوقنا.. كفانا قبولا بموقف الضعف والتخاذل.. اما أن نعيش على أرضنا أعزاء كراما او يكون باطن الأرض الأولى بنا.. ولا نقبل أبدا أن يكون مصيرنا كمصير الهنود الحمر بأمريكا".
* لحظة تاريخية وموقف استراتيجي
ويرى الكاتب الصحفي أشرف العشري، مدير تحرير جريدة الأهرام، أن القادة العرب عليهم مسؤولية تاريخية خلال العربية الإسلامية الطارئة التي تنعقد في الدوحة لصياغة موقف استراتيجي يتم ترجمته إلى خطوات فعلية على أرض الواقع .
وأكد العشري، ان هذه القمة تأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، على خلفية التطورات الخطيرة الأخيرة، ردا على تجاوز غير مسبوق من قبل إسرائيل، باستهدافها دولة عربية عضوا في مجلس التعاون الخليجي، والمجموعة العربية والإسلامية، والأمم المتحدة.
وأوضح أن هذا الاعتداء أدى إلى حالة من الإجماع العربي والإسلامي والإقليمي والدولي على إدانة ما حدث، باستثناء إسرائيل وحدها، مؤكدًا أن هذه اللحظة تتطلب مواقف حاسمة، تتجاوز بيانات الشجب والإدانة، نحو بناء استراتيجية موحدة وواضحة لردع إسرائيل.
*مطلوب قرارات وآليات فاعلة
ولفت العشري إلى أن الاجتماعات التمهيدية لوزراء الخارجية العرب والمسلمين تهدف إلى صياغة مشروع قرار مشترك يعكس وحدة الموقف، ويضع آليات فعالة للتعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، سواء في قطاع غزة أو في غيرها من العواصم العربية والإسلامية.
*مفترق طرق
وقال العشري إن قمة الدوحة أمام مفترق طرق... فإما أن تشكّل بداية لتحرك عربي موحد وقوي يردع إسرائيل، أو تستمر حالة العربدة الإسرائيلية في ظل صمت دولي مخجل.
وأشار إلى أن إسرائيل كشفت ، عبر تصريحات مسؤوليها وخصوصا مندوبها في مجلس الأمن،عن نيتها تكرار هذه العمليات في دول أخرى، مما يستدعي تحركا جماعيا لوضع حد لهذه السياسات العدوانية.
وشدد العشري على أن المرحلة الحالية تستلزم استخدام كل أوراق الضغط الممكنة، سواء سياسية أو اقتصادية أو دبلوماسية، في سبيل وقف التصعيد الإسرائيلي، وإرسال رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، خصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بأن استمرار الانحياز لإسرائيل سيقابل بمواقف عربية أكثر حزما.
* ناقوس خطر
وأكد العشري أن ما حدث في قطر بمثابة ناقوس خطر يهدد الأمن العربي والإقليمي، مؤكدا أن القاهرة كانت سباقة في التحذير من توسع نطاق الصراع، وقد أظهرت منذ بداية الأزمة دعما دبلوماسيا وإنسانيا كبيرا للفلسطينيين، وتحملت وحدها نحو 70% من المساعدات والمواقف السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية.
*أوراق ضغط عربية
وقال د.مايكل البدراوى خبير التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة للموقع إن قمة الدوحة تعقد بشكل طارئ نظرا للأوضاع الراهنة كرد فعل على الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الذي استهدف مقارا لقيادات حركة "حماس" اثناء المفاوضات هناك و اعتقد هناك طلبات من عدة جهات للرد وحفظ ماء الوجه لدول الخليج ذات القواعد الأمريكية خاصة في ظل جمع الرئيس الامريكي "ترامب" مبالغ طائلة تحت بند الحماية والصداقة ولكن يبدو أنها حماية وصداقة إسرائيل فقط ، فهل يتم اعلان مقاطعة إسرائيل أو الضغط عليها ؟!!.
*قوة ردع عربية
ويرى د.مايكل البدراوى أن مقترح سابق للرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل قوة عربية مشتركة (قوة ردع عربية) أصبح يطرح نفسه بقوة وأكد د. مايكل على صعوبة إجراءات تكوين تشكيلات عسكرية لخلفيات سياسية أو تسليحية كثيرة.
* قرارات متوقعة
وأفاد د. البدراوي من خلال تحليل المواقف أنه قد تكون القرارات المتوقعة هى :
- إدانة شديدة للانتهاكات الإسرائيلية والتضامن مع قطر، مع التأكيد أن أي هجوم على أرض عربية هو تهديد للاستقرار العربي والإقليمي.
ـ مشروع قرار موحد به خطوات ردعية يُقدّم من اجتماع وزراء الخارجية التحضيري، للتصويت في القمة، يشمل البنود السابقة وخطوات ردعية.
ـ دعوة لوقف فوري لأي عدوان أو استهداف للعواصم العربية وضمان حماية سيادة الدول باعتبارها خط أحمر.
وتوقع ايضا عقوبات رمزية أو سياسية، مثل: قطع العلاقات الدبلوماسية، تجميد التعاون الاقتصادي، إغلاق السفارات، أو فرض عقوبات على المستوى المالي/التجاري للدول الداعمة أو المتورطة. لزيادة تكلفة العدوان، ولإظهار جدية الموقف.
وطالب بعرض اللجوء إلى المحاكم الدولية، وتحميل إسرائيل المسؤولية أمام مجلس الأمن أو محاكم مثل الجنائية الدولية. لإضفاء شرعية دولية على الخيارات القانونية والحقوقية.
* ضغوطات وتحديات
ويرى خبير التخطيط الاستراتيجي أن فكرة القوة العربية المشتركة تطفو على السطح وقد تم اقتراحها أكثر من مرة.. وإذا وُجدت إرادة سياسية موحدة ودعم من الدول الكبرى العربية (اقتصاديا وعسكريا)، يمكن أن تشكّل رادعا معنويا أو حتى عمليا ضد بعض الاعتداءات.
وشدد على أن وجود قوة موحدة يعزز من الموقف الدبلوماسي العربي، ويُشكل رسالة ردع لأي جهة ترى أن الضغوطات العربية مجرد بيانات فارغة ولكنها دائما ما تواجه تحديات كبيرة تبدأ بالتباين في الأجندات والمصالح الوطنية ..فالدول العربية تختلف في تحالفاتها، قيودها الأمنية، علاقاتها مع الغرب أو إسرائيل، مصالحها الاقتصادية؛ وليس من السهل أن تتفق جميعها على ما يُعرف ب“عمل عسكري مشترك” أو إجراءات عقابية قوية.
كما أن القدرات العسكرية والتشغيلية لدى الدول العربية تختلف فى البنية اللوجستية، القدرة الاستخباراتية، التنسيق الميداني، القدرة على التمويل، والرغبة في المشاركة بعمليات خارج الحدود .
وأكمل : أيضا القوانين والدساتير المحلية ببعض الدول قد تواجه قيودا داخلية على إرسال قواتها أو المشاركة في عمليات لا تُقرها الأمم المتحدة وأصبح كثير من الدول العربية معتمد بل وينفق على القوى الكبرى مثل أمريكا.
** فى النهاية ..تمنى د. مايكل البدراوى ألا تكون القمة صورية فقط.. فاتخاذ قرارات سياسية و دولية وعسكرية والبدء في تنفيذها ممكن أن يضع دول الاعتداء فى توتر بالغ..
وهناك سؤال يطرح نفسه .. هل تقوم بعض الدول العربية بغلق القواعد العسكرية للدول الغريبة أم تظل كلمات فقط؟.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوفيق بين حق الطفل في استخدام التكنولوجيا وحمايته من مخاطرها .. معادلة صعبة في بيوتنا .. فرغم أن استخدام الموبايلات...
في ممرات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026م، وبينما يحتفي الملايين بالثقافة والأدب، يبرز كتاب "ألغام اليمن السعيد.. رحلة على الخطوط...
فعاليات متنوعة وخدمات جديدة وتقنيات حديثة ومبادرات مهمة تميز الدورة ال57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب المقام بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات...
تزامنا مع قرب حلول شهر رمضان وبدء إجازة منتصف العام ، استضافت محافظة القاهرة معرض "كنوز مطروح – هدية لكل...